النهي إلى أبيه عمر بن الخطاب « 1 » .
ب - روي في الموطأ عن زيد بن ثابت رضي الله عنه « 2 » .
ويبدو لي أنّ سبب الخلاف بين المجيزين والمانعين هو الخوف من شبهة الوقوع في الربا المحرّم ، حيث يرى المانعون أنّها شبيهة بالزيادة مقابل الأجل ، فإنّ المحرّم لذاته إنّما هي الزيادة على الحقّ في مقابل الأجل ، أمّا النقص عن الحقّ برضا صاحبه في مقابل التعجيل لدَينه فلم يرد بخصوصه نهي ، والقياس هنا - كما قال ابن رشد - قياس شبه ، وهو ضعيف ، فليس ما يمنع من الانتفاع بهذه المعاملة لمَن هو في حاجة إليها ، إذ كان السائلون للنبيّ صلى الله عليه وآله بحاجة إلى تعجيل وفاء الديون التي كانت لهم قبل حلول أجلها « 3 » .
ومن خلال ما تقدّم يبدو لي أنّ رأي المجيزين هو الصواب ؛ إذ إنّ الشرط الذي أنقص الدَين في صالح المدين ، فلا يجعل المعاملة مشوبة بشائبة الربا ؛ لأنّ الربا يقع في المعاملة إذا كان الشرط في صالح الدائن ، وإن النفوس تطيب بالتبرّع والأعمال بالنيّات ، فلماذا نمنع معروفاً يبدو للدائن فعله « 4 » .
مسألة : الخصم « 5 »
ويمكن التمثيل لمسألة ضع وتعجّل ( الحطيطة ) وتعجّلها بما استُحدث في عصرنا
هامش
( 1 ) . الفتاوي 1 : 350 .
( 2 ) . موطأ مالك : 285 وما بعدها .
( 3 ) . نظرية الربا المحرم في الشريعة الإسلامية : 206 .
( 4 ) . مجلّة الشريعة والقانون : تصدر عن كلّية الشريعة - جامعة بغداد العدد الرابع ، أيلول 1989 م بحث بعنوان تقسيط الدَين في الفقه الإسلامي للدكتور محمد رضا عبد الجبار العاني : 160 .
( 5 ) . الخصم : هو إحدى العمليات المصرفية التي يتمّ بواسطتها دفع القيمة الورقية التجارية إلى حاملها قبل تاريخ الاستحقاق ، نظير التنازل عن حقّه في ملكية هذه الورقة . . . والحطيطة هي العنصر الأساسي في هذا الاستقطاع . ينظر : المصارف : 72 .