إذن ! » « 1 » .
وقد أسلم أبو سفيان وابنه معاوية عند فتح مكّة ، وكان إسلام بيته أعسر إسلام عرف بعد فتحها .
فكانت زوجه هند بنت عتبة « 2 » تصيح في القوم بعد إسلامه : « اقتلوا الخبيث الدنس الذي لا خير فيه . . قبح من طليعة قوم . . هلّا قاتلتم ودفعتم عن أنفسكم وبلادكم ! » « 3 » .
* * * وظلّ أبو سفيان إلى ما بعد إسلامه زمنا يحسب غلبة الإسلام غلبة عليه ، فنظر إلى النبي مرّة وهو بالمسجد نظرة الحائر المتعجّب وهو يقول لنفسه : « ليت شعري بأيّ شيء غلبني ! » ، فلم يخف عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم معنى هذه النظرة ، وأقبل عليه حتّى ضرب يده بين كتفيه ، وقال له : « باللّه غلبتك يا أبا سفيان ! » « 4 » .
وكان في غزوة حنين يشهد هزيمة المسلمين الأولى ، فيقول : « ما أراهم يقفون دون البحر ! » « 5 » .
هامش
( 1 ) قارن : السيرة النبويّة لابن هشام 4 : 53 ، الأغاني 6 : 333 ، الكامل في التاريخ 2 :
166 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 : 191 ، تاريخ أبي الفداء 1 : 205 ، البداية والنهاية 4 : 290 .
( 2 ) راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم ( 10 ) .
( 3 ) راجع : إعلام الورى 1 : 223 ، البداية والنهاية 4 : 291 .
( 4 ) البداية والنهاية 4 : 304 .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 62 ، تاريخ أبي الفداء 1 : 208 ، البداية والنهاية 4 : 327 ، النصائح الكافية 110 .