وغيرهم ، وحارب الضحّاك الفهري فقتله ، وأخذ دمشق ثمّ مصر ، ودعا بالخلافة .
كان أحمر الوجه قصيرا أوقص دقيق العنق كبير الرأس واللحية ، يلقّب خيط باطل ، وكان أحد المحرّضين لمسرف بن عقبة على قتال أهل المدينة ، وقد عقد لولديه من بعده : عبد الملك وعبد العزيز ، وزهّد الناس في خالد بن يزيد بن معاوية ، وسبّه يوما وكان متزوّجا بأمّه ، فأضمرت له الشرّ ، فلمّا نام عندها وثبت مع جواريها وغمّته بوسادة قعدن على جوانبها حتّى مات ، فصرخن وظنّ أنّه مات فجأة ، وقيل : مات بالطاعون سنة 65 ه بدمشق .
( الطبقات الكبرى لابن سعد 5 : 35 - 43 ، طبقات خليفة 405 ، التاريخ الكبير 7 : 368 ، الجرح والتعديل 8 : 271 ، الجمع بين رجال الصحيحين 2 : 501 - 502 ، دول الإسلام 1 : 48 ، سير أعلام النبلاء 3 : 476 - 479 ، البداية والنهاية 8 : 239 و 257 - 260 ، العقد الثمين 6 : 52 - 55 ، نزهة الألباب 1 :
249 ، شذرات الذهب 1 : 73 ، الغدير 8 : 306 - 314 ) .
( 13 ) أبو عثمان سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أميّة الأموي القرشي ، قتل أبوه يوم بدر مشركا ، وخلّف سعيدا طفلا .
لم يرو عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وروى عن : عمر ، وعائشة . وحدّث عنه : ابناه :
عمرو ويحيى ، وعروة ، وسالم بن عبد اللّه .
ولّي إمرة المدينة غير مرّة لمعاوية ، وكذلك ولّي إمرة الكوفة لعثمان ، فقدمها وهو شاب مترف ، فأضرّ بأهلها ، فقاموا عليه وطردوه بعد ولاية خمس سنين تقريبا ، وأمّروا عليهم أبا موسى ، فأبى سعيد ذلك وجدّد البيعة في أعناقهم لعثمان ، فولّاه عثمان عليهم مرة أخرى .
أبو الشهداء الحسين بن علي ( ع ) — صفحة 317
مساهمون: عباس محمود العقاد
ص٣١٧