استجيب له فيهم وفي نفسه ) ( 1 ) .
ويتأكد هذا الدعاء بعد الفراغ من صلاة الليل بأن يقول وهو ساجد :
( اللهم رب الفجر ، والليالي العشر ، والشفع والوتر ، والليل إذا يسر ، ورب
كل شئ ، وإله كل شئ ، ومليك كل شئ ، صل على محمد وآله ،
وافعل بي وبفلان وبفلان . . . ما أنت أهله ، ولا تفعل بنا ما نحن أهله ،
يا أهل التقوى وأهل المغفرة ) ( 2 ) .
إيثار المؤمنين بالدعاء :
عن الإمام الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، قال : ( رأيت أمي فاطمة ( عليها السلام ) قامت في
محرابها ليلة جمعتها ، فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتضح عموم الصبح
، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسميهم ، وتكثر الدعاء لهم ،
ولا تدعو لنفسها بشئ ، فقلت لها : يا أماه ، لم لا تدعين لنفسك كما تدعين
لغيرك ؟ فقالت : يا بني ، الجار ثم الدار ) ( 3 ) .
وروي عن ابن ناتانه ، عن علي ، عن أبيه ، قال : رأيت عبد الله بن
جندب بالموقف ، فلم أر موقفا أحسن من موقفه ، ما زال مادا يديه إلى
السماء ، ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض ، فلما صدر الناس
قلت له : يا أبا محمد ، ما رأيت موقفا أحسن من موقفك .
قال : والله ما دعوت إلا لإخواني ، وذلك أن أبا الحسن موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) أخبرني أنه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش : ولك
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 2 : 38 . وأمالي الصدوق : 310 / 8 .
( 2 ) عدة الداعي : 182 .
( 3 ) علل الشرائع : 181 / 1 .