مقدّمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
والحمد للّه رب العالمين ، والصلاة على محمد وآله الطيبين .
هذه الأوراق :
وبعد :
فان أوراقي هذه ليست سيرة لحياة الإمام الحسين ( ع ) . أو تحليلا لشخصيته ، أو عرضا لما تركت مواقفه وتضحياته من آثار ، أو لما ورد فيه من أحاديث عن جده رسول اللّه ( ص ) ، وإنما مجرد محاولة أو إشارة إلى أن الحسين ترجم القرآن بروحه وعمله ، ولحمه ودمه ، لأنه أعطى للإنسانية ما لم يعطه أحد من العالمين . . فأي هاد أو مصلح ضحى بدمه ومهجته ، ودماء أهله وأطفاله وأخوته وصحبه لا لشيء الا لتكون هذه الدماء الطاهرة الثائرة صاعقة على كل ظالم ، وقوة لكل مظلوم ، وحجة تدمغ كل من سكت وتعامى عن الظلم والعدوان في كل زمان ومكان .