لو لم يستشهد الحسين مات قهرا :
وأيضا غير الشيعة من أرباب الأقلام نظروا إلى الإمام الحسين من جانب واحد ، ونظرة جزئية ولكنها عظيمة ومهمة ، وهي جرأته وجوده بنفسه وأهله وصحبه لخدمة الانسان وضد أعداء العدل والحرية . قال الأستاذ أحمد عباس صالح في كتاب اليمين واليسار في الاسلام - ما لفظه أو معناه :
كان الحسين يملك مزاجا ثوريا عجيبا يدفعه إلى الثورة ضد الفساد في الأرض ولا يبالي بالخطر الماحق . . ولو لم يطلب الناس منه الخروج لمحاربة يزيد لكان قد خرج أيضا أو مات قهرا . . ثم تساءل الكاتب وقال : لا أدري لماذا يؤثر البطل الثوري القتل وحجرات التعذيب على التراجع والسلامة في اللحظات الحاسمة ؟ .
ونجد الجواب عن هذا التساؤل في قول الإمام الحسين : « لا أرى الموت الا سعادة ، والحياة مع الظالمين الابرما » . ومن قبل قال أبوه أمير المؤمنين لأصحابه : « الموت في حياتكم مقهورين ، والحياة في موتكم قاهرين . .
ان أكرم الموت القتل ، والذي نفس ابن أبي طالب في يده لألف ضربة بالسيف أهون من ميتة على فراش في غير طاعة اللّه » .
طابور الشهداء :
سبقت الإشارة إلى أن هذا الفصل من وحي المقال المنشور في مجلة الطليعة حزيران 1974 . . وكاتبه الأستاذ فاروق عبد القادر ، وعنوانه « أصوات وألوان » ويهمنا منه الجزء التالي :
« ملأت عيني بزيارة العتبات . . رأيت الكاظمية والكوفة والنجف