روح الفضيلة في النفوس هي السبيل الوحيدة الموصلة إلى الراحة وحسن العاقبة والسعادة في الدنيا والآخرة .
ليس الغرض من هذه الأوراد التقرب إلى اللّه سبحانه بتلاوتها وترديد ألفاظها ، وانما القصد ان نتفهم معانيها ومغازيها ، فتغمر بها نفوسنا ، ويستغرق بها تفكيرنا ، لنعمل جاهدين معتقدين أن من ورائنا قوة خفية تراقب وتحاسب ، فتعين المخلص في جهاده ، وتمهد له سبيل النجاح ، وتشجعه على المضي والنشاط .
« ربي قوّ على خدمتك جوارحي ، واشدد على العزيمة جوانحي وهب لي الجد في خشيتك ، والدوام في الاتصال بخدمتك ، حتى اسرع إليك في ميادين السابقين ، واشتاق إلى قربك في المشتاقين ، وادنو منك دنو المخلصين ، واخافك مخافة الموقنين » .
وهل القرب من اللّه غير الجهاد في سبيل الصالح العام ؟
وهل السباق في ميادين اللّه غير المسارعة إلى الفضائل والخيرات ؟
وهل الاتصال بخدمة اللّه غير المثابرة على العمل الذي يعود بالنفع عليك وعلى أهلك واطفلك ؟
« اللهم أعطني السعة في الرزق ، والأمن في الوطن ، وقرة العين في الأهل والمال والولد والصحة في الجسم والقوة في البدن والسلامة في الدين » .
ان هذه ثمرات ينتجها السعي مع التوكل على الواحد الأحد ، وهل تجد شيئا أمس بالعاطفة ، واسرع تأثيرا وانفعالا من قول الإمام زين العابدين ( ع ) .
« اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعل أوسع رزقك علي إذا كبرت وأحسن ايامي يوم ألقاك » .
عقليات إسلامية — صفحة 916
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩١٦