نار جهنم
ما هي حقيقة العذاب الذي أشار إليه بقوله جل وعز :
وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ
.
وإلى أي حد بلغ من الشدة والقسوة ؟ . وهل هو اشدوطأ من آلام هذه الحياة ، وآلم وقعا من غمرات الموت وسكراته ؟ .
أجل ، ان أقل القليل منه أشد وأقسى من آلام الدنيا مجتمعة ، ومعها اضعاف أمثالها ، وقد خاف ، واستعاذ منها المعصومون عن الخطأ والخطيئة ، فكيف بنا نحن ؟ . خافوا من عذاب اللّه لأنهم اعلم الناس به ، واعلنوا هذا الخوف ووصفوا هوله ، ثم بينوا سبيل النجاة منه ، كي لا نحتج ونعتذر ، قال الإمام زين العابدين :
« مولاي ، ارحمني إذا انقطع من الدنيا اثري ، وامّحى من المخلوقين ذكري ، وكنت في المنسيين كمن قد نسي مولاي وارحمني عند تغير صورتي ، وحالي إذا بلي جسدي ، وتفرقت أعضائي ، وانقطعت اوصالي ، يا غفلتي عما يراد بي » .
« وأعوذ بك اللهم من نار تغلظت بها على من عصاك ، وتوعدت بها عمن صدف عن رضاك ، ومن نار نورها ظلمة ، وهينها أليم وبعيدها قريب ، ومن نار يأكل بعضها بعضا ، ويصول بعضها على بعض ، ومن نار تذر العظام رميما ، وتسقى أهلها حميما ، ومن نار لا تبقي على من تضرع إليها ،