اللّه . . ابدا لا بد أن أدخلها . ولما رأى النبي ( ص ) حرقته ولهفته أغاثه .
وقال لبنيه : ما عليكم أن تدعوه لعل اللّه يرزقه الشهادة . فانتشى عمرو بفرحة البشرى ، وجاهد حتى استشهد .
قال سبحانه :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ
النور 61 .
رفقا بعباده الضعفاء ، ورفض عمرو أن يستريح إلى عرجته ، وأن يكون له عذرا وحجة ، وأبى الا القتل عن اصرار وعمد ، وأقره النبي ( ص ) على ذلك « 1 » وبارك شهادته . . وكل ما بين هذا الأعرج الجموح ، وبين الذين ينتسبون إلى اللّه ويتوقون إلى جنته ، كما يتوهمون ، ثم يتملصون من كل واجب ديني وانساني متعالمين بالأعذار الكاذبة الخاوية .
وفي السيرة العطرة العديد من هذه المواقف ، وكل واحد منها يدمغ الانهزاميين ، ويفضح المضللين .
الشهادة بأكمل صورها :
كل من قاتل وقتل بين يدي رسول اللّه ( ص ) وبأمر منه فهو في عداد المدافعين عن الاسلام والمستشهدين من أجله . ما في ذلك ريب وخلاف . .
ولكن هل كان خروج الإمام الحسين ومن قتل معه أيضا دفاعا عن الاسلام ؟
وقبل أن نبحث عن جواب هذا السؤال نتساءل : هل كان خروج الامام بأمر
هامش
( 1 ) يدل هذا على أن نفي الحرج رخصة لا عزيمة .