أبواب الرحمة الآلة الكاشفة :
استطاع علماء اليوم ان يخترعوا آلة تكشف وتصور ما تحدث من خلل ومرض في أمعاء الانسان ودماغه وعظامه ، وكل ما في باطن الجسم ، ولكنهم - حتى الآن - لم يهتدوا إلى آلة تعرفهم بنفسه ، وما فيها من خبث وحقد وجهل وغرور .
وأيضا استطاعوا ان يجعلوا عضوا صناعيا مكان آخر طبيعي ، يؤدي وظيفته كاملة ، كيد مكان يد ، ورجل مكان رجل ، ولكنهم - حتى الآن - عجزوا عن اختراع آلة تطهر النفوس من الرذائل ، وتغرس فيها بذور الفضائل .
عند الإمام :
وعند الإمام زين العابدين ( ع ) آلة واحدة تكشف للمرء عن جميع ما في نفسه من عيوب ، وفي الوقت ذاته تطهرها من جميع الشوائب ، وتغرس مكانها الاخلاق الفضلى ، والمثل العليا . . . انها آلة ، ولكن ليست من نوع ما تخرجه المصانع ، ولا تحتاج إلى وقود كوقودها . . . انها كلام ، ولكن لا من نوع ما يقال ، انها « الصحيفة السجادية » ، أو مزامير الإمام زين العابدين ( ع ) التي فاقت ببهائها وجلالها مزامير داود ( ع ) .