بصرف النظر عن الاعمال خيرا كانت أو شرا ، بحيث لا يكون المؤمن مسؤولا عن شيء وان لم يعمل خيرا قط ، أو لا بد من الإيمان والعمل معا ، فمن آمن ولم يعمل ، أو عمل دون ان يؤمن فهو من أهل النار .
وليس من شك ان الايمان أساس ، والعمل بناء ، والخلاص من سوء المصير لا يكون الا بالبناء السليم على أساس متين اذن لا بد من الايمان والعمل معا .
صلاح الآخرة :
ربط الاسلام صلاح الآخرة بصلاح الدنيا ، وجعل الثاني وسيلة للأول ، فمن جاهد وناضل ، واكل من تعبه وعرقه في حياته هذه كان سعيدا في الآخرة ، ومن عمل لاسعاد الناس ، وصفاء القلوب ، وبث المحبة والإخاء فهو أسعد ، لأنه مع الأنبياء والصديقين ، وكلما عمل على اسعاد عدد أكثر كان حظه عند اللّه أكبر وأوفر .
اما من يعيش على حساب غيره ، ويشقى الناس بوجوده ، ويخافون منه ومن شره فان عاقبته الحسرة والندامة ، والحساب والعقاب ، قال تعالى :
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا .
الاسراء 72
وفي الحديث :
( أهل المعروف في الدّنيا أهل المعروف في الآخرة ) .