ثم شهد له وقال :
إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
44 الزخرف .
وأوضح مثال للانسجام مع الوحي والتخلق باخلاق القرآن - الحادثة التالية :
كانت جارية للامام زين العابدين ( ع ) تسكب الماء ليتهيأ للوضوء فسقط الإبريق على وجهه وسال الدم ، ولما رفع رأسه إليها قالت : ان اللّه يقول :
والكاظمين الغيظ . قال : كظمت غيظي . قالت : أيضا يقول : والعافين عن الناس . قال : عفا اللّه عنك . قالت : واللّه يحب المحسنين . قال : أنت حرة لوجه اللّه . . وهذه الخلال الثلاث جمعتها الآية 134 من آل عمران .
لا يدرك الخير إلّا بالجد :
أبدا . . لا جبر ولا اكراه في دين اللّه ، ولكن فيه حرج ومشقة ، بل وقتل وقتال كبير في سبيل ما هو أغلى من الروح وأثمن ، ولا وزن للروح بلا حرية وكرامة . . اجل ، ان اللّه سبحانه لا يكلف أحدا ما لا يملك ، ولكن من الذي لا يملك نفسه وبيعها للرحمن أو الشيطان ؟ . . ومن هنا عرض سبحانه على من آمن به أن يشتري منهم الأنفس بالجنة خالدين فيها ، كما في الآية 111 من التوبة :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ