المقدمة
بسم اللّه الرّحمن الرحيم
والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين
أنا وأنت :
أنا أكتب ، وأنت تقرأ ، وكل منا يتأثر بالآخر ، ويؤثر به ، أنا أتأثر بك ، لأنك بايمانك . وحسن اقبالك على ما اكتب خلقت فيّ الشعور بأني مسؤول عنك ، وان عليّ ان أنصحك وأدلك على الحق والخير ، وان وقتي الذي احرص عليه كل الحرص ، وعملي الذي لا يعرف التوقف والركود هو لي ولك ، ونحن فيه شركاء .
وأنت تتأثر بي ، لأني بسهولة التعبير ، والبعد عن التعقيد المنفر ، والحرص على الحقيقة استطعت - بحمد اللّه - ان أثير رغبتك في قراءتي ومتابعتي ، وأحملك من حيث تريد أو لا تريد على انتظار ما تخرجه لي المطابع بين فترة ، وفترة . . .
قال حكيم قديم :
( من لم يكتب ولم يقرأ خسر العمر كلّه )
فإذا عكفت انا على الكتابة ، وأنت على القراءة ربحنا معا العمر كله . . .
وبديهة ان الكاتب يكتب حين يجد القارئ ، تماما كالخطيب يخطب حيث