وقال :
« ولنفس السبب تطبع السفارات ألوف المنشورات تمزج فيها إرادة اللّه بإرادة ايدن ومولييه وايزنهاور ، وتجعل من الاستعمار وصيا وقيّما على شؤون المساجد والكنائس والبطرخانات . انها تدخل علينا من الباب الوحيد الذي لا يقف عليه حراس . . باب اللّه » .
كلا ، يا أستاذ ، ان على باب اللّه صفوة من الحراس الهداة الذين نصحوا اللّه ورسله وكتبه وهم لا يستقبلون إلا المطهرين من الدنس . ان الاستعمار يدخل من باب المزيفين الذين ينتظرون أوامر العملاء للكلام باسم الدين ، وهم أعدى أعدائه . انه يدخل من باب الذين لا يحرصون ولا يغارون على الدين إلا حين يقول ايزنهاور : « ان الكونغرس مجتمع لحماية الشرق من الالحاد » .
في هذا الوقت بالذات ينادون : « وا ديناه ! أصبح الدين في خطر » .
كلا ، ان الدين في حصن حصين :
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
ان الخطر يحيط بالمرتزقة من أتباع ايزنهاور الذين يحاربون الالحاد السياسي ، أما الالحاد الذي جاءنا من الأجانب ، وطغى طوفانه في المدارس والمسارح وفي كل مكان فهو عندهم ايمان وروح وريحان . قال مصطفى محمود :
« انهم يستعملون كلمة « اللّه » في السياسة الدولية كما يستعملون الجوكر - البعبع - ان الدين علاقة بين المواطن وربه ، وكل متدين حر في تصور هذه