فقال الرجل : حسبي حسبي . أستغفر اللّه وأتوب إليه . ولن يراني بعد اليوم فيما يكره .
وهكذا تزجر المواعظ عن الرذائل من أحيا اللّه قلبه بهيبته وجلاله ، والخوف من غضبه وسطوته .
وقبل أن نترك هذا الفصل لا بد من الإشارة إلى أن الدين لم يفرض علينا الإيمان باليوم الآخر كوسيلة ولا ترغيبا في عمل الخيرات ، وإنما أوجبه كفاية في نفسه ، لأنه حقيقة ثابتة لها وجود واقعي ، فالإيمان به إيمان وتسليم بالأمر الواقع ، أما الوقوف عند الحدود فهو فرع لهذا الأصل ، وثمرة من ثمراته :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
سبأ 3 .