الجواب :
1 - ان غرائز الانسان وملكاته لا تنحصر باللاشعور ، بل فيه قوى أخرى ترى وتميز ، وتختار وتدبر والا كان الانسان كريشة في مهب الريح غير مسؤول عن شيء ، ولا يستقيم حسابه عن فعل أو ترك .
2 - ان فرويد يتجاهل أبسط الحقائق وأوضحها حين يقول : « لا سبيل إلى تغيير البنية النفسية ، لأنها ذات طبيعة ثابتة » ! واذن لماذا المربي والتربية ؟ . . ان كل شيء فينا وحولنا يتغير ، والجمود والثبات من طبيعة الأموات . . وهنا نحن بني آدم نرمم أنفسنا وحياتنا ونتحكم فيها وفي الطبيعة ، ونعمل جاهدين لنصل إلى ابعد مدى من الرقي والتقدم في كل ميدان .
3 - قرأت مقالا مطولا ومتخما بالعلم للدكتور فؤاد زكريا ، نشرته مجلة عالم الفكر الكويتية م 1 ع 4 ، جاء فيه : « أوجد العلم الحديث انفصالا قاطعا بين عالم الطبيعة وعالم الانسان ، وقضى على التداخل بين المجالين . .
لأن التعارض أصبح واضحا وقاطعا بين الشعور الانساني بالحرية ، وبين الضرورة الكونية » .
4 - ألف « جاسترو » البولندي كتابا في جزأين رد فيه على فرويد ، واسمى الكتاب الأحلام والجنس ، وترجمه فوزي الشتوي ، ومما جاء فيه :
« ان العلماء درسوا بضعة آلاف من الأحلام لبضع مئات من الناس ، فوجدوا لا أقل من 50 بالمئة منها لا يمكن تفسيرها بنظرية فرويد ، وان هذه النظرية تترك كثيرا من الأسئلة بلا أجوبة .
وبعد فان الدعوة إلى اللّه سبحانه والإيمان به يعتمد على الحجة القاطعة الماثلة في الكون وعجائبه ، ولا شيء في حقائق العلم ، أي علم ، ينافر هذه الحجة
عقليات إسلامية — صفحة 101
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٠١