والنهروان ، وقد بايع معاوية ، ولم يخرج من طاعته ، ولكنه أبى ان يشتم عليا ، وانكر شتمه على المنابر ، وهذا هو الجرم الذي استحق به القتل هو وأصحابه .
كان صيفي بن فسيل من أصحاب حجر ، فجيء به إلى زياد فقال له : يا عدو اللّه ما تقول في أبي تراب ؟
قال صيفي : ما اعرف أبا تراب .
قال زياد : ما أعرفك به .
قال : ما اعرفه .
قال زياد : أما تعرف علي بن طالب ؟
قال : بلى .
قال زياد : فذاك أبو تراب .
قال : كلا ، ذاك أبو الحسن والحسين .
قال زياد لجلاوزته : عليّ بالعصا ، فأتي بها . فالتفت إلى صيفي ، وقال :
ما قولك ؟ قال : أحسن قول انا قائله في عبد من عباد اللّه المؤمنين . فقال زياد :
اضربوه حتى يلصق بالأرض ، فضربوه حتى لزم الأرض . وعندها قال له زياد :
ما تقول في علي ؟ قال : واللّه لو شرحتني بالموسى والمدى ما قلت إلا ما سمعت مني . قال زياد : لتلعننه . . أو لأضربن عنقك . قال : اذن واللّه لتضربها قبل ذلك « 1 » .
قال الدكتور طه حسين في كتاب « علي وبنوه » فصل 51 :
هامش
( 1 ) ذخيرة الدارين ص 3 .