وأهل السير مبلغا كبيرا ، منهم ابن الرومي الذي قال في قصيدته الجيمية التي رثى بها يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد :
اجنوا بني العباس من شنآنكم * واوكوا على ما في العياب واشرجوا
نظار لكم ان يرجع الحق راجع * إلى أهله يوما فتشجوا كما شجوا
لعل لهم في منطوى الغيب ثائرا * يسومكم والصبح في الليل مولج
أفي الحق أو يمسوا خماصا وأنتم * يكاد أخوكم بطنه يتبعج
تمشون مختالين في حجراتكم * ثقال الخطى اكفا لكم تترجرج
وليدهم بأذى الضوى ووليدكم * من الريف ريان العظام خدلج
قال الأستاذ العقاد في كتاب « ابن الرومي » : نظم الشاعر هذه القصيدة بغير داع يدعوه إلى نظمها من طمع أو مداراة ، بل نظمها . وهو يستهدف للخطر . ومنهم أبو فراس الحمداني ، نظم قصيدة يعدد فيها فضائل العلويين ، ومساويء العباسيين منها :
الحق مهتضم والدين مخترم * وفيء آل رسول اللّه مقتسم
يا للرجال اما للّه منتصر * من الطغاة وما للدين منتقم
بنو علي رعايا في ديارهم * والامر تملكه النسوان والخدم
ما نزهت لرسول اللّه مهجته * عن السياط فلا نزه الحرم
ما نال منهم بنو حرب وان عظمت * تلك الجرائم الا دون نيلكم
كم غدرة لكم في الدين واضحة * وكم دم لرسول اللّه عندكم
ليس الرشيد كموسى في القياس ولا * ما مونكم كالرضا ان انصف الحكم
ابلع لديك بي العباس مالكة * لا تدعوا ملكها ملاكها العجم