ندمائه ، كأنه لم يأكل شيئا ! . . وكان يتخذ سلال الحلوى ، ويجعلها حول مرقده فإذا أفاق من نومه يمد يده ، فلا تقع إلا على سلة يأكل منها
وبقي سليمان في الحكم سنتين وأشهرا ، ولو امتدت به الحياة لفعل مثل ما فعلوا ، ومع ذلك فقد أقر ولاية خالد بن عبد اللّه القسري خليفة الحجاج في القسوة والبغي .
قال صاحب العقد الفريد في ج 4 ص 191 طبعة 1953 ، صعد خالد المنبر يوم الجمعة ، وهو والي مكة في عهد سليمان ، فذكر الحجاج وأثنى عليه » .
وقتل سليمان الفاتح العربي الكبير موسى بن نصير الذي فتح بلاد المغرب كلها والأندلس ، إسبانيا والبرتغال اليوم ، قتله لأنه اعطى الغنائم للوليد ، ولم يؤخرها إلى أن يتولى سليمان الحكم ، وقتل قتيبة بن مسلم الذي امتدت فتوحاته من بلاد فارس إلى الصين ، وسبب قتله انه وافق الوليد على خلع سليمان من ولاية العهد .
وبالجملة ان سليمان لا يختلف في شيء عمن تقدمه من حكام أمية ، غير أن الظروف لم تمهله ، حتى يفعل أكثر مما فعل ، ويدل على ذلك ان معاوية بن أبي سفيان ذكر في مجلسه فصلى على روحه ، وأرواح من سلف من آبائه ، وقال :
واللّه ما رتي مثل معاوية ! . . ترحم سليمان على معاوية ، وصلى على روحه ، لأنه لم ير أحدا أقدر منه على المكر والخيانة ، ولا أجرأ على العسف والظلم ، هذه هي الروح الحقيقية للأمويين لا يعجبها شيء إلا الخداع والبهتان ، والجور والطغيان .
عمر بن عبد العزيز :
قال المسعودي : استخلف عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة لعشر بقين من صفر