مني . فتبسم النبي وقال : استغفر اللّه ، ولا تعد إلى مثلها .
فقال : لن أعود يا رسول اللّه ، فتجاوز عنه « 1 » .
وقال له اعرابي : بلغنا ان الدجال يأتي الناس بالثريد ، وقد هلكوا جوعا ، أترى أن اكف تعففا وأموت جوعا ؟
فضحك النبي وقال : يغنيك اللّه بما يغني المؤمنين . وجاءه رجل من الصحابة وقال له : هلكت يا رسول اللّه . فقال له : وما اهلكك ؟ قال : وقعت على أهلي في رمضان . قال : هل تجد رقبة تعتقها ؟ قال : لا . قال : هل تستطيع اطعام ستين مسكينا ؟
قال : لا . فجاء النبي بوعاء من تمر وقال : تصدق به . قال :
واللّه ما على وجه الأرض من أهل بيت أحوج منا . فضحك النبي وقال : أطعمه أهلك . . وهكذا فاز الرجل باللذتين .
أعداؤه :
كان الصدق والاخلاص عدة النبي ودرعه الواقية ، وكان يقاوم قوى العتو والبغي بالصبر والاحتمال ، والثقة باللّه والحق . .
وقالت له زوجته خديجة ، وهي اعرف الناس به : « واللّه لا يخزيك اللّه ابدا ، انك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتعين على النوائب » .
وإذا رآه اعرابي قال : ما هذا الوجه وجه كذاب . . ولكن أعداءه قالوا : هو ساحر ، لأنه أتى بما عجزوا عن الاتيان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 6 بعنوان مزاحه وضحكه .