ويزد الأدلة القديمة قوة ووضوحا . . والاختلال الروحي هو الذي يخلق الصراع بين العلم والدين .
مبدأ النبوة :
منذ إبراهيم الخليل إلى محمد ( ص ) جاء أنبياء كثر وخاطبوا الناس باسم اللّه الواحد الأحد ، وقالوا : انهم مرسلون من عند اللّه ليبلغوا كلمته إلى خلقه ، كما أشارت الآية 9 من الأحقاف :
« قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ » .
وكل ظاهرة طبيعية كانت أو اجتماعية إذا تكررت واستمرت بانتظام - تعتبر شاهدا علميا على أنها حقيقة ثابتة بالضرورة ، وان لها خصائصها ومميزاتها .
وإذا درسنا حياة الأنبياء نجد أن من أخص خصائصهم الكمال الجسمي والعقلي والخلقي ، وان رسالة اللاحق منهم امتداد لرسالة السابق في جوهرها وهدفها ، وانهم من اجلها كانوا في صراع دائم ومرير مع قوى البغي والشر حتى قتل منهم العديد ، وشرد آخرون بعد التعذيب والتنكيل . . لا لشيء الا في سبيل دعوة الخير والحق والعدل والمساواة :
« كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ
- 70 المائدة » . وهذا يؤدي بنا حتما إلى الايمان بصدقهم وأمانتهم ، كما هو الشأن في شهداء المبدأ والعقيدة ، لا شأن المتهوسين وأرباب الأمراض النفسية .