ولكن الثائرين فندوا هذا الزعم ، وأعلنوا على الملأ أنهم لا يستهدفون الأشخاص ، بل أسلوب الحياة ، وتحطيم النظام الراهن ، والتحالف الشرير بين الدولة والصناعة العسكرية ليحل مكانه العدل والأمن لجميع الشعوب المسالمة . . وكتب الدكتور فؤاد زكريا كلمة حول ثورة الشباب ، نشرتها مجلة الفكر المعاصر المصرية في عدد كانون الأول سنة 1969 ، جاء فيها :
« ان الشباب الأمريكي في أيامنا هذه لا يهدف إلى أقل من انقاذ العالم بأكمله » .
وما من أحد يعمل لتحقيق هذا الهدف الا ويلتقي مع رسالة محمد ( ص ) كائنا من كان ، قال سبحانه محددا هذه الرسالة الكريمة :
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
- 107 الأنبياء » . وأيضا يلتقي مع رسالة السيد المسيح ( ع ) الذي قال في إنجيل يوحنا الأصحاح 12 فقرة 47 : « لم آت لأدين العالم بل لأخلص العالم » . وحماة الدين من مسلمين ومسيحيين اعلم الناس بهذه الحقيقة . . ومع هذا يتجاهلون ثورة الشباب على قوى البغي والشر ، ومنهم من يؤازر هذه القوى الطاغية الباغية ، ويدافع عن مفاهيمها وأهدافها ، ويغدق على الشباب الثائر ضدها أقذر الأوصاف وأقبحها . . ومن هنا اتسعت الهوة بين الشباب وشيوخ الدين ، ورجم كل فريق صاحبه بالتهم والظنون .