المقدّمة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
والحمد للّه رب العالمين ، والصلاة على محمد وآله الأكرمين
مع أخ كريم :
قال لي أخ فاضل وكريم من السادة الأشراف آل بحر العلوم : نحن وأنت في سباق مع الفارق في الميدان . . أنت تكتب ونحن نقرأ . . وكان فرحي بقراءته أشد من غبطتي بما يدره عليّ حق التأليف ، لأنه إلى زوال قلّ أو كثر ، ولكن هاج بي الطمع في العقبى .
وانا بدوري سلخت أعواما مديدة في القراءة . . أنقب عن شوارد الأفكار ونوادرها ، أدرّب بها ذهني على النمو والتفكير ، وأرمم ما فيه من ثغرات وفجوات قبل أن أمسك بالقلم . . وحتى الآن ، لأن ترميم البيت أولا ، ثم السكنى . .
وإذا اهتديت إلى حكمة استضيء بنورها أصابني ما يشبه مس الكهرباء ، وأتذكر قول من قال حين يطالع ويذاكر : « أين السلاطين مما نحن فيه ! . . أما لو فطنوا لنا لقاتلونا عليه