نسب أو قوميّة ، أو أي شيء سوى الخلق والمبدأ ، ومن هنا قال الرّسول الأعظم :
« سلمان منّا أهل البيت » « 1 » ، مع العلم أنّه كان فارسي الأصل ، وكان الإمام جعفر الصّادق يعبر عنه بسلمان المحمدي « 2 » .
وقال اللّه على لسان إبراهيم :
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي
« 3 » ، وفي الآية :
فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
« 4 » .
وفي الآية :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ
« 5 » .
وفي الآية :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
« 6 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ربّ أخ لك لم تلده أمّك » « 7 » .
وقال عليه السّلام : القريب من قرّبته المودّة ، وإن بعد نسبه » « 8 » ، فالأخلاق هي مقياس القرب لا الأنساب ولا القوميّات .
وليس من شك في أنّ أخلاق الحسنين وشمائلهما وسيرتهما تعبير قوي
هامش
( 1 ) تقدّم استخراج ذلك .
( 2 ) انظر ، أمالي الشّيخ الطّوسي : 133 ، بشارة المصطفى : 411 .
( 3 ) إبراهيم : 36 .
( 4 ) سورة هود : 45 .
( 5 ) المؤمنين : 101 .
( 6 ) الزّخرف : 67 .
( 7 ) انظر ، غرر الحكم : 5351 ، عيون الحكم والمواعظ : 267 ، الطّبقات الكبرى : 6 / 335 .
( 8 ) انظر ، كنز العمّال : 16 / 122 ح 44143 ، تأريخ بغداد : 2 / 308 ، الكافي : 2 / 643 ح 7 ، وسائل الشّيعة : 12 / 53 ح 4 ، ولكن نسبوه إلى الإمام الحسن بن عليّ عليهما السّلام .