فالقضيتان متلازمتان متساويتان طردا وعكسا ، وسلبا وإيجابا .
آل النّبيّ هم النّبيّ وإنّما * بالوحي فرق بينهم فتفرقوا
أبت الإمامة أن تليق بغيرهم * أنّ الرّسالة بالإمامة أليق « 1 »
غيرهم يعبد اللّه على حرف :
قال أحد وجوه العرب « 2 » للنّبي صلّى اللّه عليه وآله :
ما لي إن أسلمت ؟ .
قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لك ما للمسلمين ، وعليك ما عليهم .
فقال : تجعل لي الأمر من بعدك ؟
فقال : ليس ذلك إليّ ، وإنّما ذلك إلى اللّه عزّ وجلّ يجعله حيث يشاء .
قال : أقاتل بسيفي معك ، ثمّ لا يكون لي شيء من الغنم ؟ ! . . . « 3 »
وهكذا أكثر العرب - الآن وقبل الآن - لا يعبدون اللّه إلّا على حرف ، ولا يعملون إلّا على أساس الكسب والرّبح العاجل ، وأقسم لولا محمّد وآله ، ومن سار بسيرتهم لم يكن للعرب تأريخ ولا ذكر .
هامش
( 1 ) تنسب هذه الأبيات إلى عبد المحسن الصّوري المتوفّى سنة « 419 ه » ، كما جاء في مناقب آل أبي طالب : 1 / 218 .
( 2 ) هو عامر بن الطّفيل .
( 3 ) انظر ، صحيح البخاري : 5 / 107 ، الأحاديث الطّوال للطّبراني : 104 ، المعجم الأوسط : 9 / 68 ، المعجم الكبير : 10 / 312 ، تفسير القرطبي : 9 / 297 .