الغدر
حبّ السّلطة :
مهما اختلف المسلمون ، وتعددت فرقهم ومذاهبهم فإنّهم متفقون كلمة واحدة على اتّباع القرآن ، وما ثبت عن الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وإنّهما الحجة القاطعة لكلّ حجّة ، وأنّ أي عالم مهما سمت مكانته لا يؤخذ كدليل ، بل يطالب هو بالدّليل على أقواله ، وينظر إليها كدعوى تحتاج إلى بيّنة ، أمّا القرآن وسنّة الرّسول فكلّ منهما دليل قاطع ، وحجّة بالغة بنفسها .
ويحاول اليوم رجال من السّنّة والشّيعة أن يحصروا الاختلاف بين المسلمين في تفسير لفظ أو صحة سند ، ومثل هذا الاختلاف حاصل بين الشّافعيّة ، والحنفيّة ، والمالكيّة ، والحنابلة ، وبين فقهاء الشّيعة أيضا بعضهم مع بعض ، وعليه يكون الاختلاف عرضيا لا جوهريا ، وفي الفروع لا في الأصول .
ويصح هذا القول لو كانت الاختلافات كلّها من نوع ما حصل في تفسير الآية :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى