الموجود حال الحجر ، أو لا يشمله ، ويكون للمفلس مطلق الحرية في التصرف فيه ؟
قال الحنابلة : لا فرق بين المال المتجدد بعد الحجر ، وبين الموجود في حينه .
وللشافعية قولان . ومثلهم الإمامية . وقال العلامة الحلي : الأقرب ان الحجر يتعدى إليه أيضا ، لأن الغرض من الحجر إيصال الحق إلى أهله ، ولا يختص هذا بالموجود عند الحجر .
وقال الحنفية : لا يشمله الحجر ، وينفذ فيه إقرار المفلس وتصرفه .
( فتح القدير والتذكرة والفقه على المذاهب الأربعة ) .
وإذا وقعت جناية على المفلس ، فإن كانت خطأ توجب المال فليس للمفلس العفو عنها ، حيث تعلق بها حق الغرماء ، وان كانت عمدا توجب القصاص كان بالخيار بين ان يقتص ، وبين أن يأخذ المال بدلا عن الجناية ، وليس للغرماء إجباره على أخذ المال وترك القصاص .
( الجواهر ) .
إقرار المفلس :
لو أقر المفلس بدين لشخص بعد التحجير ، فهل يقبل منه ، ويشارك المقر له الغرماء في تقسيم المال ؟
قال الشافعية والحنفية والحنابلة : لا ينفذ إقراره في ماله الموجود عند الحجر .
واختلف فقهاء الإمامية فيما بينهم ، فذهب صاحب الجواهر وكثير غيره من المحققين إلى ما ذهبت إليه الحنابلة والشافعية والحنفية .
الزواج :
قال الحنفية : إذا تزوج المفلس بعد الحجر صح ، وللزوجة أن تشترك مع الدائنين بمقدار مهر المثل ، وما زاد يكون دينا في ذمته .
وقال الشافعية والإمامية : يصح الزواج ، ولكن المهر بكامله يثبت في الذمة ، ولا تشارك الزوجة الغرماء في شيء .