تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الخمسة — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
في أصل تحقق العقد ، لا في صحته ، فينفى بالأصل . وبتعبير ثان إذا كان الشك في صحة العقد ناشئا عن الشك في وجود العقل حين العقد نستصحب الحالة السابقة ، ونبقي ما كان على ما كان . والمغمى عليه والسكران بحكم المجنون . وإذا وطأ المجنون امرأة وحملت منه الحق به الولد ، تماما كالشبهة .

الصغير :

الصبي محجر عليه بالاتفاق ، واختلفوا في بعض تصرفات المميز ، كما سنشير ، وإذا تكامل فيه العقل والبلوغ يصبح رجلا ، وتنفذ جميع تصرفاته . وقال الإمامية والشافعية : إذا بلغ الصبي عشرا صحت وصيته في البر والإحسان . وقال أكثر من واحد من الإمامية : يصح طلاقه أيضا استنادا إلى بعض الروايات . وأشرنا في باب الزواج فصل « شروط العاقدين » إلى البلوغ بالسن وعلاماته فراجع .

الضمان :

إذا أتلف المجنون أو الصبي مال الغير بغير اذنه فعليهما الضمان ، لأن الضمان من الأحكام الوضعية التي لا يشترط فيها العقل والبلوغ « 1 » فان
هامش
( 1 ) كل حق أدبي يعود إلى اللّه سبحانه يكون العقل والبلوغ شرطين فيه ، وكل حق مالي يعود إلى الإنسان فلا يشترط فيه العقل ولا البلوغ .