دون النساء فيما إذا كان للميت بنت وابن أخ ، وبنت أخ ، فإنهم يعطون النصف للبنت ، والنصف الآخر لابن الأخ ، ولا شيء لأخته ، مع أنها في درجته ومساوية له . وكذا لو كان له أخت . وعم وعمة ، فإنهم يوزعون التركة بين البنت والعم دون العمة . فالقرآن يورث النساء والرجال ، وهم يورثون الرجال ، ويهملون النساء ، وبهذا يتبين ان القول بالتعصيب باطل ، لأنه مستلزم للباطل « 1 » .
وقيل إن توريث التركة بكاملها للبنت أو البنات يتنافى مع الآية 10 من سورة النساء
فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ، وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ
وكذلك توريث التركة للأخت وحدها مخالف لنص الآية 175 من النساء :
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ
.
حكم القرآن بالنصف للبنت ، وبالثلثين للبنتين فأكثر ، وحكم أيضا بالنصف للأخت ، وبالثلثين للأختين ، وخالف الإمامية هذا الحكم صراحة .
وأجاب الإمامية عن الآية الأولى :
1 - ان القرآن فرض الثلثين للبنتين فأكثر ، وفرض النصف للبنت المنفردة ، ولا بد من وجود شخص ما ، يرد عليه الباقي من الفرض ، والقرآن لم يعين هذا الشخص بالذات ، والا لم يقع الخلاف ، والسنة أيضا لم تتعرض له من قريب أو بعيد ، لأن حديث « ألحقوا الفرائض » غير صحيح ، كما قدمنا ، فلم يبق ما يدل على تعيين من يرد عليه الباقي إلا الآية 5 من سورة الأحزاب
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »
هامش
( 1 ) تعرض الشيخ أبو زهرة في كتاب « الميراث عند الجعفرية » لأدلة الإمامية على نفي التعصيب ، ولم يشر إلى دليلهم هذا من قريب أو بعيد .