الزوج فقط .
وأكثر فقهاء الإمامية أطلقوا القول بأن النفقة تقدر بما تحتاج إليه الزوجة من طعام وأدام وكسوة وإسكان وإخدام وآلة أدهان تبعا لعادة أمثالها من أهل بلدها ، وبعضهم صرح بأن المعتبر حال الزوج دون حال الزوجة .
ومهما يكن ، فلا بد أن نأخذ حالة الزوج المادية بعين الاعتبار ، كما صرح القرآن الكريم
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ . وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ . لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
.
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ
.
وفي القانون المصري رقم 25 لسنة 1929 « تقدر نفقة الزوجة على زوجها بحسب حال الزوج يسرا وعسرا ، مهما كانت حالة الزوج » .
ومن هنا يتبين أن تقديم الخادم ، وثمن التبغ ، وأدوات الزينة ، وأجرة الخياطة ، وما إلى ذلك لا بد أن يراعى فيه أمران : حال الزوج ، وعادة أمثالها ، فإذا طلبت أكثر من عادة أمثالها فلا يلزم الزوج إجابتها موسرا كان أو معسرا ، وإذا طلبت ما يطلبه أمثالها يلزم به الزوج مع اليسر ، ولا يلزم به مع العسر . وهنا مسائل :
ثمن الدواء :
إذا احتاجت الزوجة إلى الدواء ، أو إلى عملية جراحية ، فهل يلزم الزوج بثمن الدواء ، وأجرة العملية ؟
ويجرنا الجواب إلى البحث : هل يعد التطبيب من جملة النفقة أو هو خارج عنها ؟ وإذا رجعنا إلى النصوص وجدنا القرآن الكريم يوجب
رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ
والأحاديث تقول : « على الزوج أن يسد جوعتها ، ويستر عورتها » ولا ذكر في الكتاب والسنة للدواء والعلاج . أما الفقهاء