تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الخمسة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

الأموال التي تجب فيها الزكاة

لقد اعتبر القرآن الكريم الفقراء شركاء حقيقيين للأغنياء في أموالهم ، فقد نطقت الآية 19 من الذاريات
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
ولم تفرق بين مال الزراعة والصناعة والتجارة ، لذلك أوجبها فقهاء المذاهب في الماشية والحبوب والثمار ، وفي النقود ، وفي المعادن . واختلفوا في تحديد بعض هذه الأصناف ، وفي مقدار النصاب في بعضها الآخر ، وفي تحديد سهم الفقراء في صنف ثالث ، فقد أوجب الإمامية الخمس - 20 بالمئة في أرباح التجارة - ، وقال الأربعة : يجب ربع العشر أي اثنان ونصف بالمئة في مال التجارة . كذلك المعادن أوجب فيها الحنفية والإمامية والحنابلة الخمس ، وأوجب غيرهم ربع العشر ، وفيما يلي تفصيل ما اتفقوا عليه ، وما اختلفوا فيه .

زكاة الماشية

اتفقوا على أن الزكاة تجب في ثلاثة أصناف من الماشية : الإبل ، والبقر ويشمل الجاموس ، والغنم وتعمّ المعز ، واتفقوا على عدم وجوب الزكاة في الخيل والبغال والحمير إلا إذا كانت من أموال التجارة ، وأوجب الحنفية الزكاة في الخيل فقط إذا كانت ذكورا وإناثا مجتمعة .
الفقه على المذاهب الخمسة — صفحة 169 | محمد جواد مغنية