تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الخمسة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

صلاة الجمعة

وجوبها

أجمع المسلمون كافة على وجوب صلاة الجمعة ، لقوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ، وَذَرُوا الْبَيْعَ
. وللأحاديث المتواترة من طريق السنة والشيعة . واختلفوا : هل يشترط في وجوبها وجود السلطان ، أو من يستنيبه لها ، أو انها واجبة على كل حال ؟ قال الحنفية والإمامية : يشترط وجود السلطان أو نائبه ، ويسقط الوجوب مع عدم وجود أحدهما . واشترط الإمامية عدالة السلطان ، وإلا كان وجوده كعدمه ، واكتفى الحنفية بوجود السلطان ولو غير عادل . ولم يعتبر الشافعية والمالكية والحنابلة وجود السلطان ، وقال كثير من الإمامية : إذا لم يوجد السلطان أو نائبه ووجد فقيه عادل يخير بينها وبين الظهر مع ترجيح الجمعة « 1 » .
هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني في كتاب اللمعة ج 1 باب الصلاة الفصل السادس : ان وجوب الجمعة حال غيبة الإمام ظاهر عند أكثر العلماء . ولولا دعوى الإجماع على عدم الوجوب العيني لكان القول به في غاية القوة ، فلا أقل من التخيير بينها وبين الظهر مع رجحان الجمعة .