وأخيرا أنظر شرح الدّعاء العشرون فقرة هذا هو الإمام السّجاد .
ثمّ فللت لي حدّه ، وصيّرته من بعد جمع عديد وحده ؛ وأعليت كعبي عليه ، وجعلت ما سدّده مردودا عليه ، فرددته لم يشف غيظه ، ولم يسكن غليله ؛ قد عضّ على شواه ، وأدبر مولّيا قد أخلفت سراياه .
وكم من باغ بغاني بمكائده ، ونصب لي شرك مصائده ، ووكّل بي تفقّد رعايته ، وأظبأ إليّ إظبآء السّبع لطريدته . . . ، انتظارا لانتهاز الفرصة لفريسته ، وهو يظهر لي بشاشة الملق ، وينظرني على شدّة الحنق .
. . . فلمّا رأيت يا إلهي تباركت ، وتعاليت دغل سريرته ، وقبح ما انطوى عليه ، أركسته لأمّ رأسه في زبيته ، ورددته في مهوى حفرته ؛ فانقمع بعد استطالته ذليلا في ربق حبالته الّتي كان يقدّر أن يراني فيها ، وقد كاد أن يحلّ بي لولا رحمتك ما حلّ بساحته .
من هنا إلى آخر الدّعاء لا شيء وراء المعنى الظّاهر ، لذا نوجز ، ولا نطيل ( ثمّ فللت ) : كسرت ، أو ثلمت ( وأعليت كعبي عليه ) الكعب : قبّة القدم ، وعقدة القصب ، وغير ذلك . والمراد هنا رفعت شأني على شأنه ( وجعلت ما سدّده . . . ) : رددت كيده إلى نحره ( غليله ) : حقده ، وغيظه :
قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ
« 1 » ( على شواه ) : على
هامش
- إلى ( 41 ) بيتا وقال آخر ( 30 ) وقال ثالث ( 29 ) ورابع ( 27 ) وخامس ( 28 ) وسادس ( 39 ) وقيل ( 20 ) و ( 21 ) و ( 23 ) و ( 24 ) و ( 25 ) و ( 26 ) وقيل ( 16 ) وقيل ( 8 ) و ( 9 ) و ( 10 ) ومن أراد التحقيق في عدد أبياتها فليراجع المصادر السابقة .
( 1 ) آل عمران : 119 .