فإنّي لم أصب خيرا قطّ إلّا منك ، ولم يصرف عنّي سوءا قطّ أحد غيرك ، ولا أرجو لأمر آخرتي ، ودنياي سواك .
( وأسألك أللّهمّ . . . أن تصلّي على محمّد وآل محمّد . . . ) تقدّم ، وتكرر مرات ، ولا بدع فإنّ الشّمس تشرق في كلّ يوم ، وهي على روعتها تماما ، وكيومها الأوّل . أنظر شرح الدّعاء الثّاني فقرة ( طبيعة الدعوى ، وشخصية الداعي ) ، والدّعاء السّادس فقرة ( الشّخصية اللامعة الجذابة ) ، والدّعاء الثّاني والأربعون فقرة ( شخصية محمّد ) ، والدّعاء السّابع والأربعون فقرة ( محمّد هو الوحيد في كتاب جديد ) .
( وأن تشركنا في صالح من دعاك ) يطلب الإمام عليه السّلام من اللّه سبحانه أن يشركه في دعاء من دعاه من عباده الصّالحين حتّى ولو كان الدّعاء خاصا بصيغة « أدعوك » والأفضل أن يكون عاما ك « ندعوك » و « نسألك » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « إذا دعا أحدكم فليعمم ، فإنّه أوجب للدعاء » « 1 » ( أللّهمّ إليك تعمّدت بحاجتي ) قصدتك دون سواك ، لأنّك أرحم الرّاحمين ( وبك أنزلت اليوم فقري ) لأنّك أكرم الأكرمين .
من خصائص العالم ، والجاهل
( وإنّي بمغفرتك ، ورحمتك أوثق منّي بعملي . . . ) كلّ عاقل ، وعالم يتوقع الخطأ من نفسه فيما يرى ، ويقول ، ويفعل مهما احتاط ، وتحفظ - بخاصة من آمن باللّه ، واليوم الآخر - وبالرغم من ذلك فعليه أن يمضي ، ولا يتوقف ، وأن يعمل بموجب ما يرى راجيا الصّواب ، وعدم الاشتباه ، وإلا لأحجم عن كلّ شيء ، والجاهل الأرعن هو الّذي يصر على أنّ كلّ ما يصدر عنه حقّ لا ريب فيه ، وكلّما
هامش
( 1 ) انظر ، الكافي : 2 / 487 ح 1 ، شرح أصول الكافي : 10 / 264 ، ثواب الأعمال : 162 ، البحار :
90 / 340 .