ولم يقل : اجعل إيماني من يراك وكفى . انظر شرح الدّعاء السّادس والعشرون فقرة :
من هم الشّيعة ؟ .
3 - التّسيلم بكلّ ما يرد عن الأئمة الولاة لأمره تعالى بلا شك ، وتردد لا في الظّاهر ، ولا في الباطن ، وهذا هو المراد بقول الإمام عليه السّلام : ( المسلّمين لأمرهم المجتهدين في طاعتهم ) .
4 - الإيمان بدولة المهدي المنتظر الّتي تسيطر على شرق الأرض ، وغربها ، ويظهر فيها دين اللّه على الدّين كلّه ، ولا يبقى على ظهرها عين ، ولا أثر لشرك ، أو فسق ، ولا لظلم ، وخوف أو فقر . . . أبدا ، لا شيء إلا الحقّ ، والعدل ، والحبّ ، والإخاء ، والإستقامة ، والمساواة ، والرّخاء كما أشرنا قبل قليل في فقرة الدّولة الإنسانية . وإلى هذه الدّولة أشار الإمام عليه السّلام بقوله : ( المنتظرين أيّامهم ، المادّين إليهم أعينهم ) وأيضا تقدّم في شرح الدّعاء السّابع والعشرين فقرة : المهدي المنتظر ثورة اجتماعية ، وإنسانية .
( الغاديات ، الرّائحات ) أي ليل نهار ( في دار السّلام ) : الجنّة .
أللّهمّ هذا يوم عرفة ، يوم شرّفته ، وكرّمته ، وعظّمته ، نشرت فيه رحمتك ، ومننت فيه بعفوك ، وأجزلت فيه عطيّتك ، وتفضّلت به على عبادك .
أللّهمّ ، وأنا عبدك الّذي أنعمت عليه قبل خلقك له ، وبعد خلقك إيّاه ، فجعلته ممّن هديته لدينك ، ووفّقته لحقّك ، وعصمته بحبلك ، وأدخلته في حزبك ، وأرشدته لموالاة أوليآئك ، ومعاداة أعدائك .
ثمّ أمرته فلم يأتمر ، وزجرته فلم ينزجر ، ونهيته عن معصيتك فخالف أمرك إلى نهيك ، لا معاندة لك ، ولا استكبارا عليك ، بل دعاه
في ظلال الصحيفة السجادية — صفحة 576
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٧٦