في الأماكن » ، وذكرنا في الدّعاء السّادس أنّ من شأن الأدعية التّكرار ( ذو البهاء ) بهاء اللّه تعالى : كماله ، وجلاله ، وعزته ، وعظمته ( والمجد ) لعظمته في ذاته ، وصفاته ، وأفعاله ( والكبرياء ) انظر ، تفسير الكبير المتكبّر في أوّل هذا الدّعاء ( والحمد )
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
« 1 » .
سبحانك بسطت بالخيرات يدك ، ما وعرفت الهداية من عندك ، فمن التمسك لدين ، أو دنيا . . . وجدك .
سبحانك خضع لك من جرى في علمك ، وخشع لعظمتك ما دون عرشك ، وانقاد للتّسليم لك كلّ خلقك ؛ سبحانك لا تجسّ ، ولا تحسّ ، ولا تمسّ ، ولا تكاد ، ولا تماط ، ولا تنازع ، ولا تجارى ، ولا تمارى ، ولا تخادع ، ولا تماكر .
سبحانك سبيلك جدد ، وأمرك رشد ، وأنت حيّ صمد ؛ سبحانك قولك حكم ، وقضآؤك حتم ، وإرادتك عزم ؛ سبحانك لا رادّ لمشيّتك ، ولا مبدّل لكلماتك ؛ سبحانك قاهر الأرباب ، باهر الآيآت ، فاطر السّموات بارىء النّسمات .
( سبحانك بسطت بالخيرات يدك ) وفي دعاء سيّد الشّهداء عليه السّلام : « يا من أياديه عندي لا تحصى ، يا من نعمه عندي لا تجازى ، يا من عارضني بالخير ، والإحسان ، وعارضته بالإساءة ، والعصيان » « 2 » ، ( وعرفت الهداية من عندك ) ، أيضا في دعاء سيّد الشّهداء : « يا من هداني بالإيمان قبل أن أعرف شكر الامتنان » « 3 » ( فمن
هامش
( 1 ) الإسراء : 44 .
( 2 ) انظر ، إقبال الأعمال : 339 - 350 ، البلد الأمين : 251 - 258 ، بحار الأنوار : 95 / 221 .
( 3 ) انظر ، إقبال الأعمال : 2 / 81 ، بحار الأنوار : 95 / 221 ، صحيفة الإمام الحسين عليه السّلام : 188 .