وتعرف حسناته من سيئاته » « 1 » .
أللّهمّ فإذ أفدتنا المعونة على تلاوته ، وسهّلت جواسي ألسنتنا بحسن عبارته ، فاجعلنا ممّن يرعاه حقّ رعايته ، ويدين لك باعتقاد التّسليم لمحكم آياته ، ويفزع إلى الإقرار بمتشابهه ، وموضحات بيّناته .
أللّهمّ إنّك أنزلته على نبيّك محمّد صلّى اللّه عليه وآله مجملا ، وألهمته علم عجائبه مكمّلا ، وورّثتنا علمه مفسّرا ، وفضّلتنا على من جهل علمه ، وقوّيتنا عليه لترفعنا فوق من لم يطق حمله .
( أللّهمّ فإذ أفدتنا المعونة على تلاوته ، وسهّلت جواسي ألسنتنا بحسن عبارته ) جواسي ألسنتنا : حركات ألسنتنا ، والعبارة :
البيان ، والمعنى أعنت يا إلهي ، وسهلت السّبيل لأن نتلو كتابك بالكامل ، فأتمم إنعامك هذا بالهداية إلى تدبيره ، ورعايته ، والعمل بموجبه ، وإلا فمجرد التّلاوة لا تحقق الهدف المطلوب .
من يجيب عن كلّ سؤال فهو مجنون ؟
( التّسليم لمحكم آياته ، ويفزع إلى الإقرار بمتشابهه ) المحكم : الواضح الّذي يمكن العلم بالمراد من ظاهره مثل لا إله إلا اللّه ، والمتشابه « 2 » : المبهم الّذي لا يكمن العلم بالمراد حيث لا ظاهر له مثل « ألم » « 3 » ، ويفزع : يلجأ ، والمعنى وفق
هامش
( 1 ) انظر ، الأسفار : 2 / 254 ، طبعة القاهرة .
( 2 ) انظر ، المحكم والمتشابه للسيد المرتضى علم الهدى ( ت 436 ه ) .
( 3 ) البقرة : 1 .