الدّعاء الرّابع والثّلاثون دعاؤه إذا ابتلي أو رأى مبتلى بفضيحة أو بذنب
أللّهمّ لك الحمد على سترك بعد علمك ، ومعافاتك بعد خبرك ، فكلّنا قد اقترف العائبة فلم تشهره ، وارتكب الفاحشة فلم تفضحه ، وتستّر بالمساوي فلم تدلل عليه .
كم نهي لك قد أتيناه ، وأمر قد وقفتنا عليه فتعدّيناه ، وسيّئة اكتسبناها ، وخطيئة ارتكبناها ، كنت المطّلع عليها دون النّاظرين ، والقادر على إعلانها فوق القادرين ، كانت عافيتك لنا حجابا دون أبصارهم ، وردما دون أسماعهم .
( أللّهمّ لك الحمد على سترك . . . ) واضح ، وقد تقدّم « 1 » . ( ومعافاتك بعد خبرك ) تلقيت من عصاك بالحلم ، ولم تعاجله بالنقمة ، وقال سبحانه :
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ
« 2 » . وبعض الحمقى يعترضون على
هامش
( 1 ) انظر ، الدّعاء السّادس عشر ، وغيره .
( 2 ) فاطر : 45 .