تقسيم الجريمة في الشّرائع الوضعية إلى جنحة ، وجناية « 1 » .
واختلفت الأقوال ، والآراء ، وتضاربت في تحديد الجريمة الكبيرة ، والصّغيرة .
وبالإجمال فإنّ الذّنوب ، والآثام تتفاوت قوة ، وضعفا تبعا لما لها من آثار سيئة في حياة الفرد ، أو المجتمع ، فمن حرب الإبادة بالملايين ، واستعمار الشّعوب ، ونهب أقواتها إلى كلمة قارصة ، والأكل ، والشّرب في آنية الذّهب ، والفضة . والتّفصيل في كتب الفقه ، والشّرائع .
( توبة من لا يحدّث نفسه بمعصية ) علما بأنّ حديث النّفس بالمعصية ليس بمعصية توجب الحساب ، والعقاب إلا تجاوز النّفس إلى قول ، أو فعل ( ولا يضمر أن يعود في خطيئة ) معنى التّوبة من الذّنب الرّجوع إلى طاعة اللّه بعد الانصراف عنها ، ولا يتم هذا الرّجوع حقا ، وواقعا إلا أن يعزم التّائب على البقاء مع اللّه ، وطاعته ، ويضمر عدم الرّجوع إلى معصيته . ويأتي المزيد من التّوضيح بعد لحظة ( وقد قلت يا إلهي في محكم كتابك . . . ) :
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ
« 2 » . . .
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 3 » . ( فاقبل توبتي كما وعدت . . . ) واضح ، وتقدّم قبل قليل في قوله : « متنجّزا وعدك فيما وعدت به من الإجابة » ( ولك يا ربّ شرطي ألّا أعود . . . ) هذا الشّرط أصل أصيل في كلّ تائب ؛ لأنّ التّوبة إقلاح عن الذّنب ، ولا إقلاع مع الرّجوع ، والعودة .
وفي بعض الرّوايات : « المقيم على الذّنب وهو منه مستغفر كالمستهزيء » « 4 » .
هامش
- الصّنائع : 6 / 270 .
( 1 ) انظر ، معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 143 ، المعجم القانوني : 2 / 498 .
( 2 ) الشّورى : 25 .
( 3 ) البقرة : 222 .
( 4 ) انظر ، الكافي : 2 / 435 ح 10 ، بحار الأنوار : 6 / 36 ح 54 .