الدّعاء الثّامن والعشرون
دعاؤه في التّفزّع
أللّهمّ إنّي أخلصت بانقطاعي إليك ، وأقبلت بكلّي عليك ، وصرفت وجهي عمّن يحتاج إلى رفدك ، وقلبت مسألتي عمّن لم يستغن عن فضلك ، ورأيت أنّ طلب المحتاج إلى المحتاج سفه من رأيه ، وضلّة من عقله .
فكم قد رأيت يا إلهي من أناس طلبوا العزّ بغيرك فذلّوا ، وراموا الثّروة من سواك فافتقروا ، وحاولوا الارتفاع فاتّضعوا ، فصحّ بمعاينة أمثالهم حازم . . . وفّقه اعتباره ، وأرشده إلى طريق صوابه باختياره .
( أللّهمّ إنّي أخلصت . . . ) الإخلاص في القول أن تعبر شفتاك عمّا في نفسك ، والإخلاص في العمل أن يكون بدافع من قلبك ، والإخلاص للّه أن لا ترى أحدا سواه تماما كما قال سيّد الشّهداء عليه السّلام : « ما ذا وجد من فقدك ، وما الّذي فقد من