المحمدية حتّى ولو كان جاحدا ؛ لأنّ حسابه على خالقه الّذي قال لنبيه الكريم :
ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ
« 1 » . . . وقال تعالى :
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
« 2 » ، وفوق ذلك سمح الإسلام للمسلمين أن يحسنوا لمن يخالفهم في العقيدة إذا هو كفّ شرّه ، وضرّه كما في الآية :
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
« 3 » ، وقوله تعالى :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
« 4 » .
( عقّم أرحام نسائهم ، ويبّس أصلاب رجالهم ) أصلاب ، جمع صلب بضم الصّاد ، والمراد به سلسلة فقرات الظّهر الّتي تمتد من أعلاه إلى أسفله ، ودعا الإمام عليه السّلام عليهم بالعقم نساء ، ورجالا ؛ لأنّ الحيّة لا تلد إلا حيّة « 5 » ، وقال تعالى :
هامش
( 1 ) الأنعام : 52 .
( 2 ) الغاشية : 25 - 26 .
( 3 ) الممتحنة : 8 .
( 4 ) البقرة : 193 .
( 5 ) مأخوذ من البيت الشّعري الآتي :شنشنة أعرفها من أخزم * وهل تلد الحية إلّا حيّةانظر ، بحار الأنوار : 45 / 143 وشطر هذا البيت لأبي أخزم الطّائي ، وهو جدّ حاتم ، أو جدّ جدّه ، مات ابنه أخزم ، وترك بنين فوثبوا يوما على جدّهم فأدموه ، فقال :
وانظر ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 73 ولكن بلفظ :شنشنة أعرفها من أخزم * هل يلد الأرقم غير الأرقموانظر أيضا ، اللّهوف في قتلى الطّفوف : 81 ، عوالم العلوم للشيخ عبد اللّه البحراني -