الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
« 1 » وأحسن أنواع الذّكر ترك المحرمات ، وفعل الخيرات ( وتفكّرا في قدرتك ) لأنّه يؤدي حتما إلى معرفة الخالق ، والإيمان بعظمته ، قال سبحانه :
وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا
« 2 » فقد ربط سبحانه الإيمان به ، وبحكمته ، بالتأمل ، والتّفكر .
وفي الحديث : « تفكروا في خلق اللّه ، ولا تفكروا في ذات اللّه » « 3 » .
( وتدبيرا على عدوّك ) كلّ من لا يؤمن شره ، ولا يرجى خيره فهو عدو للّه ، وللإنسانية ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « شرّ النّاس من أكرمه النّاس اتقاء شرّه » « 4 » . ومعنى التّدبير على عدو اللّه مقاومته ، والعمل على ضده ، وردعه ( وما أجرى على لساني ) أي ما يحاول الشّيطان أن يجريه على لساني ( من لفظة فحش ، أو هجر ، أو شتم عرض ، أو شهادة باطل ، أو اغتياب مؤمن . . . ) لفظة الفحش القبيح من القول ، والهجر : الهذر ، والهذيان ، والعرض بكسر العين : ما يصونه الإنسان يحامي عنه من نفسه ، وصفاته ، ونسبه ، وأهله ( أو شهادة باطل ) قال سبحانه في وصف المؤمنين :
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
« 5 » ( أو اغتياب مؤمن )
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ
« 6 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 41 .
( 2 ) آل عمران : 191 .
( 3 ) انظر ، الجامع الصّغير : 1 / 514 ح 3347 و 3349 ، كنز العمال : 3 / 106 ح 5705 و 5708 ، فيض القدير شرح الجامع الصّغير : 3 / 345 ، كشف الخفاء : 1 / 311 ، الدّر المنثور : 2 / 110 .
( 4 ) انظر ، مكارم الأخلاق : 433 ، السّرائر : 3 / 615 ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 353 ، الوسائل :
16 / 34 .
( 5 ) الفرقان : 72 .
( 6 ) الحجرات : 12 .