[ متن ] كتاب الصّمديّة
[ مقدمة المولف ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم
أحسن كلمة يبتدء بها الكلام وخير خبر يختتم به المرام ، ( 1 ) حمدك اللّهمّ على جزيل الإنعام ( 2 ) والصّلوة والسّلام على سيّد الأنام محمّد وآله البررة الكرام ( 3 ) ، سيّما ابن عمّه علىّ عليه السّلام ؛ الّذى نصبه علما للاسلام ( 4 ) ، ورفعه لكسر الأصنام ، جازم أعناق النّواصب ( 5 ) اللّئام ، وواضع علم النحو ، لحفظ الكلام .
وبعد : فهذه الفوائد الصّمديّة ( 6 ) ، في علم العربية . حوت من هذا الفنّ ما نفعه اعمّ ،
و
شرح
( 1 ) . المرام : مصدر ميمى ، من رام يروم اى : طلب وهو هنا بمعنى المفعول اى المطلوب انسب عن كونه بمعنى المصدر ، وفي يبتدء ويختتم صناعة الطّباق . ( سيّد )
( 2 ) . قوله : على جزيل الانعام . متعلق بالحمد ، اي على عظيم الانعام ، والانعام ايصال النعمة . ( سيّد )
( 3 ) . البررة جمع بارّ : وهو من الجموع ، المطردة في كل فاعل صحيح العين ؛ كسافر وسفرة وفاجر وفجرة والبرّ :
الصلة والخير . الكرام : جمع كريم . والكرم : ايثار الغير بالخير . ( سيّد )
( 4 ) . العلم - بالتحريك - ما : ينصب في الطريق ليتهدى به ، وفيه استعارة ترشحيّه ، شبّهه عليه السّلام بالعلم ، وقرنها بما يلائم المستعار منه ، وهو النصب . ( سيّد ) .
( 5 ) . اى : قاطع رقاب النواصب والناصبية أهل النّصب ( العداوة والبغض ) وهم المتديّنون ببغض علىّ عليه السّلام .
( 6 ) . قوله : الصمدية ، نسبة إلى عبد الصمد ، على ما تقرّر : من انّ المركب الإضافي : المعروف صدره بعجزه ، تكون -