[ جواز النّافلة على الراحلة في السّفر ]
وجواز النّافلة على الراحلة في السّفر - كما تضمّنه الحديث التاسع والحادي عشر - ممّا لا خلاف فيه بين علمائنا ، أمّا في الحضر فمنعه ابن أبي عقيل « 1 » ، والمشهور الجواز .
[ جوار صلاة النّافلة راكبا ]
وقد دلّ الحديث العاشر والسّابع عشر ( على جوار صلاة النّافلة راكبا ) « 2 » ، وإن كان الأفضل الصّلاة على الأرض ، كما تضمّنه الحديث الثّاني عشر .
[ جواز الصّلاة على الرفّ المعلّق إذا كان مستويا ]
وقد تضمّن الحديث الثّالث عشر جواز الصّلاة على الرفّ المعلّق إذا كان مستويا .
ولعلّ المراد باستوائه : عدم تحرّكه واضطرابه لا استواء سطحه ، أو يجعل حركته القليلة مغتفرة كحركة سير السّفينة .
وقد توقّف العلّامة طاب ثراه في القواعد في جواز الصّلاة في الأرجوحة المعلّقة بالحبال « 3 » .
[ جواز الصّلاة في السّفر ماشيا ]
وما تضمّنه الحديث الرابع عشر من جواز الصّلاة في السّفر ماشيا ، يراد به النّافلة أو الفريضة حال الضّرورة ، كضيق الوقت مع عدم توقّف الرفقاء مثلا . ولو انحصر أمر المضطرّ حال صلاة الفريضة في الركوب والمشي أمكن القول بالتخيير ، ويستأنس له بظاهر قوله تعالى :
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً
« 4 » .
واحتمل شيخنا في الذكرى ترجيح المشي لحصول ركن القيام ، وقال : ويعارضه حركة الماشي ذاتيّة وحركة الراكب عرضيّة ، فهو مستقرّ بالذات . ثمّ قال : والآية يجوز أن يكون لبيان شرعيّة الأمرين ، وإن كان بينهما ترتّب ، كآية كفّارة الصّيد « 5 » . هذا كلامه ، ولا بأس به .
هامش
( 1 ) . نقله عنه المحقّق في المعتبر 2 : 77 .
( 2 ) . ليس في م ، ب ، س .
( 3 ) . القواعد 1 : 26 .
( 4 ) . البقرة 2 / 239 .
( 5 ) . الذكرى 3 : 194 .