تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
فسمع أصحابه المكالمة بينهما ولكنّهم لم يفهموا ما جرى بينهما من حديث ، فنهض الشيخ البهائي من على القبر ووضع عباءته على رأسه ولم يكلّم أحدا ورجع قافلا إلى بيته ، وأغلق باب داره وأمر أن لا يفتح الباب لأي أحد حتّى مضت سبعة أيّام أو ثمانية حيث فارق الشيخ الحياة وانتقل إلى جوار ربّه الرحيم « 1 » . ومن جملة كراماته أيضا ما نقله السيد نعمة اللّه الجزائري يقول : كنت في زيارة الشيخ البهائي فرأيت الشيب قد ملأ محاسنه الشريفة فسألته لماذا لم تستعمل الخضاب ؟ فقال : أردت أن اكتب تفسيرا للقرآن فاستخرت اللّه تعالى في ذلك فخرجت الآية المباركة :
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ *
فعلمت بدنو أجلي وشرعت بتفسير مختصر وتركت الخضاب لألقى اللّه سبحانه بلحية بيضاء . وبعد سنة ودّع الشيخ البهائي هذه الحياة « 2 » .

أنموذج من شعره

قال رضوان اللّه عليه في ذكر المهدي صلوات اللّه عليه :

يا كراما صبرنا عنهم محال * إنّ حالي في جفاكم شرّ حال إن أتى من حيّكم ريح الشمال * صرت لا أدري يميني من شمال
* * *
حبّذا ريح سرى من ذي سلم * عن ربا نجد وسلع والعلم أذهب الأحزان عنا والألم * والأماني أدركت والهمّ زال
* * *
هامش
( 1 ) قصص العلماء : ص 234 . ( 2 ) قصص العلماء : ص 246 .