قال : أخاف أن يدخلني ما دخلك « 1 » .
بيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان في هذا الحديث
فجلس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إلى » إمّا بمعنى « مع » كما قاله بعض المفسّرين في قوله تعالى :
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
« 2 » أو بمعنى « عند » كما في قول الشاعر :
* أشهى اليّ من الرحيق السلسل * « 3 »
ويجوز أن يضمّن جلس معنى توجّه ونحوه .
درن الثوب : بفتح الدال وكسر الراء المهملتين صفة مشبّهة من الدرن بفتحهما ، وهو الوسخ .
فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه : ضمير « فخذيه » يعود إلى الموسر ، أي جمع الموسر ثيابه وضمّها تحت فخذي نفسه لئلّا تلاصق ثياب المعسر . ويحتمل عوده إلى « المعسر » .
و « من » على الأوّل إمّا بمعنى « في » ، أو زائدة على القول بجواز زيادتها في الإثبات . وعلى الثاني لإبتداء الغاية . والعود إلى « الموسر » أولى كما يرشد اليه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فخفت أن يوسّخ ثيابك » فافهم « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 262 ح 11 .
( 2 ) الصف : 14 .
( 3 ) البيت هكذا :هلّا سبيل إلى الشّباب فذكره * أشهى اليّ من الرحيق السلسل( 4 ) في هامش ( ع ) : لأنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « فخفت » الغرض من مجرّد التشنيع كما هو الغرض أن تبيّن ، أعني قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أن يمسّك من فقره شيء » و « خفت أن يصيبه » وهذه التعريفات الثلاثة منخرطة في سلك واحد . ولو كانت ثياب الموسر تحت فخذي المعسر لأمكن أن يكون قبضها من تحت فخذيه خوفا من أن يوسّخها . ( منه دام ظلّه ) .