Skip to main content

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — Page 304

Contributors:

P.304
أو من له التصرف ولا يستلزم الاذن في معين الاذن في غيره وان كان ما يؤذن فيه أبلغ مما لا يؤذن فيه فان الاذن في الهية بغير عوض لا يستلزم الاذن في البيع فكيف بالعكس وقوله وقد سوّغ أئمتنا تملكا له على ذلك التصرف عجيب غريب لأنه ان أراد بتسويغ أئمتنا للتملك بتسويغهم له بغير الابتياع فهو ممنوع وقد سلم ان الاخبار لا تدل عليه لانّها انما تضمّنت حلّ الابتياع ولهذا احتاج إلى اثبات غيره بالاستلزام والاولويّة وان أراد تسويغهم له بالانتفاع فلا منازعة فيه وانما البحث في كون ذلك يستلزم غيره أم له وعليه بنى الايراد وقوله وقد صرّح به بعض الأصحاب لا طائل تحته لان فتوى بعض الأصحاب بمجرّده لا يقوم دليلا

[ الفرق بين الاخذ من الجائر والاخذ بأمره ]

قوله وامّا الجواب عن الثاني فان الاخذ من الجاير والاخذ بأمره سواء على أنه إذا لوحظ ان المأخوذ حق ثبت شرعا ليس فيه وجه تحريم ولا غصب ولا قبح حيث إن هذا حقّ مفروض على هذه الأراضي المحدث عنها وكونه منوطا بنظر الامام انتفى الحظر لازم بسببه ترخّص الامام في تناوله من الجاير سقط السّؤال بالكليّة أصلا ورأسا أقول هذا الكلام أوله ممنوع اشدّ المنع اعني قوله الاخذ من الجائر والاخذ بأمره سواه ليت شعري اىّ وجه اقتضى المساواة مع أن هذا مال محرم يتوقف على اذن الامام وليس هو في يد الجاير حتّى يدخل تحت الاخبار بتقدير حجيتها ومن اين يحتمل المساواة فضلا عن القطع بها مع أن اخذه محرّم أجيز الاخذ منه بالابتياع للنصّ مثلا والاخذ على حاله من التحريم فالاخذ ابتداء عن امره لا وجه لاباحته واخره ركيك جدّا اعني قوله إذا لوحظ الخ لأنا إذا لاحظنا كون المأخوذ حقا لا قبح فيه وانه منوط بنظر الامام وأجاز تناوله من الجاير كيف يسقط السؤال بالكلّية أصلا ورأسا إذ القائل يقول هذا حق لا قبح فيه أصلا لكن لا يجوز تناوله الّا للامام وإذا قبضه الجاير حل تناوله منه باذن الامام فمن اين يجوز تناوله ابتداء فهذا السّؤال كما لا يخفى قائم بان يفتقر إلى الجواب بل لا جواب فيه لأصالة المنع من التصرّف الّا باذن الامام خرج منه التناول من الجاير على وجه المخصوص فيبقى الباقي على المنع إذا تامّل المتأمل هذا الكلام علم منه ان المألف في اىّ مقام هذا وبعض الأصحاب صرّح بعدم جواز التناول بغير ذلك قال الفاضل السيّد ابن عبد الحميد الحسيني في شرحه للنّافع وانما يحلّ بعد قبض