فينصبون بأو كما ينصبون بحتى .
وتكون ( أو ) في موضع تكرار ( أم ) . تقول في الخبر : كان كذا
أو كذا ، تعطف آخر كلامك على أوله ، إلا أن ( أو ) ( تعني الشك
في ) ( 5 ) أحدهما . . وتقول في الاستفهام : أعندك تمر أو عنب . لست
تستفهم عن أحدهما على يقين من الآخر ولكنك في شك منهما فأردت أن
تكرر الاستفهام ، ولو علمت أيهما هذا استفهمت لتخبر باليقين منهما
فقلت : أعمرو عندك أم زيد ؟ فإذا كان الفعل على الامرين جميعا فهو بأو ،
وإذا وقع بأحدهما فهو بأم . .
وتقول : أولم تفعل كذا بنصب الواو ، لأنها ليست بأو التي
وصفناها ، ولكنها الواو المفردة جاءت قبلها ألف الاستفهام ، كما جاءت
قبل الفاء و ( ثم ) و ( لا ) فقلت : أفلا . . أثم . إلا كأنك قلت : ولم
تفعل . .
وتقول : أضربتني أو ضربت زيدا كقولك : ضربتني ثم ضربت زيدا .
وأوة بمنزلة فعلة ، تقول : أوة لك كقولك : أولى لك ، وآوة ،
ممدودة مشددة . المعنى فيهما واحد ، وقد يكون ذلك في موضع
( الأولى ) وآوة في موضع مشقة وهم وحزن .
ومنهم من يقول : أوه منك ، قال :
فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها * ومن بعد أرض بيننا وسماء ( 6 )
هامش
( 5 ) عبارة الأصول : ( إلا أن أو يشك من أحدهما ) .
( 6 ) البيت في التهذيب 15 / 660 برواية : ( فأو . . ) ، وهو غير منسوب أيضا