التغيّرَ عما هي عليه من الفعليةِ ، فهو حصولُ مجرد [ المجرد ] من المادةِ ، عارٍ من نواقصِ القوّةِ ، ونسمِّى ذلك حضوراً .
فحضورُ شىءٍ لشىءٍ حصولُه له ، بحيث يكونُ تامَّ الفعليةِ ، غيرَ متعلّقٍ بالمادةِ ، بحيثُ يكونُ ناقصاً من جهةِ بعضِ كمالاتِه التي في القوة .
ومقتضَى حضورِ العلمِ للعالِم أن يكونَ العالمُ أيضاً تامّاً ، ذا فعليةٍ في نفسِه ، غيرَ ناقصٍ من حيثُ بعضِ كمالاتِه الممكنةِ له ، وهو كونُه مجرداً من المادةِ خالياً عن القوة . فالعلمُ حصولُ أمرٍ مجردٍ من المادةِ لأمرٍ مجردٍ ، وإن شئتَ قلتَ : حضورُ شىءٍ لشئ .
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 83
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٨٣