الذهنية معلومة بالعرض ، وفى النهاية تكون الواقعية الخارجية التي علمت بها النفس عن طريق تلك الصورة الذهنية هي معلومة بالعرض بواسطتين » « 1 » .
1 - تعريف العلم الحضوري والعلم الحصولي
عُرّف العلم الحضوري بأنه : العلم الذي يكون المعلوم فيه حاضراً بوجوده لدى العالم ، والحصولى : هو العلم الذي يكون المعلوم فيه حاضراً بماهيته لدى العالم « 2 » .
ووجود العلم بكلا قسميه بديهي وجداني كما أسلفنا ، فلا يشك إنسان في تحقق صور حاكية عن الواقع الخارجي لديه ، هذه الصور التي تشكل مرتكزاً للعلم الحصولي ، كما لا يشك أيضاً في كون نفس هذه الصور حاضرة بوجودها عنده ، وهى مصداق من مصاديق العلم الحضوري .
ولكن يبقى تساؤل أساسىّ هو : أيمكن إرجاع الحصولي إلى الحضوري حقيقةً أم لا ؟
الرأي السائد والمشهور هو القول بتحققهما معاً ، وقد وصف المصنف هذا الرأي بأنه نظر بدوي ، ليقرر بعد ذلك ما يصفه بالنظر العميق بعد الانتهاء من هذا المبحث .
وتأسيساً على ما بنى عليه المصنف من تسلسل بحثىّ ، سنتواصل معه في عرض وتقرير الأدلة التي ساقها لإثبات هذين النحوين من العلم ، وبعد استعراض ضابطهما ننتقل إلى ما يهدى إليه النظر العميق حسب تعبيره .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 9899 .
( 2 ) لاحظ : أصول فلسفه وروش رئاليسم بالفارسية السيّد محمد حسين الطباطبائي ، انتشارات صدرا ، ط 12 ، 1387 ه ش : ج 1 ، ص 129 . كما لاحظ : ما كتبه الشيخ المطهري في حواشيه في صفحة 83 من نفس الكتاب .